علي أصغر مرواريد
490
الينابيع الفقهية
وحد توبته أن يندم ويعزم على أن لا يعود ويعتد نفسه للقود ، فإن رضي منه بالدية أو عفا عنه كفر بصوم شهرين متتابعين وعتق نسمة وإطعام ستين مسكينا لكل منهم مد وهو تائب . وموجبه القود إذا وقع ظلما من البالغ العاقل رجلا كان أو امرأة ومكافئا ، فلا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد ولا والد بولده ، وكما لا يقتل هؤلاء بهؤلاء لا يقتص لهم منهم بالجرح ويجب التأديب والدية . وتقاد المرأة بالرجل بلا رد ، والرجل بالمرأة بعد رد لنصف الدية عليه ، ولا دية ولا قود بقتل الحربي . وإن اعتاد قتل أهل الذمة أو العبيد أقيد لهم بعد أن يرد الذمي عليه ستمائة دينار وسيد العبد تمام دية الحر . والقود بضرب العنق وإن كان القاتل قد قتل بغيره . وإذا كان في الجرح تغرير بالنفس أو كان مما يبرأ فليس فيه قصاص وإن عمده ، ويجب فيه الدية . والخطأ لا قصاص فيه ، ودية النفس والموضحة فصاعدا فيه على عاقلة الجاني - وهم عصبته - آبائه وأبنائه ومن يفرع عنهما من الذكور والعقلاء ولا تدخل الأم ولا خاص قرابتها في ذلك . فإن لم تكن عاقلة فمولى النعمة ، فإن لم يكن فمولى ضمان الجريرة ، فإن لم يكن للعاقلة مال وكان للقاتل أخذت من ماله ، فإن لم يكن فمن بيت المال . ولا يرجع العاقلة بها على الجاني ولا يدخل معهم ، وتستأدى في ثلاث سنين أثلاثا وهي مائة من الإبل أرباع أو أخماس عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون . أو خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون ومثلها حقة ومثلها جذعة . وقيل : عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ومثلها حقة ومثلها جذعة ومثلها ابن لبون أو ألف شاة ، إلى سائر ما ذكرنا في العمد .